شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

214

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الفسخ والامضاء فإن كان تخلف الوصف موجباً لعيب المبيع ونقصان قيمته السوقية فهو داخل في خيار العيب وإن لم يكن كذلك فهو المراد بخيار الرؤية ولهذا لم نقل بخياره بين أخذ الأرش أو الفسخ ويدلّ على ذلك بعد الإجماعات المنقولة وعدم ظهور الخلاف في المسألة صحيحة جميل « لو قلب منها ونظر إلى تسع وتسعين قطعة ثمّ بقي منها قطعة لم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية » « 1 » ويؤيده بل يدلّ عليه صحيحة الشحام « فإن اشترى شيئاً فهو بالخيار إذا خرج » « 2 » ويكفى في المقام النبوي المنجبر « من اشترى شيئاً لم يره فهو بالخيار » « 3 » وغيرها من النصوص مضافاً إلى المستفيضة في نفى الضرر والضرار وظاهر النصوص وان اختصّ بالمشترى إلّا أن الحكمة فيه بضميمة الشهرة ونقل الإجماع وبضميمة نفى الضرر والضرار يعم الحكم للبائع أيضاً إذا باع من غير رؤية كما إذا رآه قديماً أو نسي أوصافه واشترى منه بوصف مغاير له فهو أيضاً بالخيار لدفع الضرار ويسقط هذا الخيار باسقاطه بعد الرؤية لأنه كغيره من الخيارات حقّ مالي قابل للاسقاط والانتقال ويورث الوارث كما يأتي في أحكام الخيار وباسقاطه بعد العقد قبل الخيار والرؤية على المشهور وإن كان فيه كلام من جهة عدم الثبوت وهل يسقط باسقاطه في متن العقد أو قبله الأقوى العدم بل لا يعبد القول ببطلان البيع معه لصيرورة المبيع غررياً وإن كان الأقوى صحّة البيع مع الأوصاف وبطلان الشرط أي الاسقاط مع احتمال صحّة الاسقاط وسقوطه باسقاطه في متن العقد أيضاً لضعف دليل المانعين فالتمسك بعمومات البيع والتجارة والوفاء بالعقود والشروط والتسليط أولى وذلك فيما إذا لم يلزم الغرر بأن شرط عدم الفسخ ان ثبت له خيار الرؤية فيلزم الشرط بدليل الوفاء به ولا يؤثر الفسخ وسقوطه باسقاطه بعد العقد وقبل الرؤية مبنى على أنه ثابت واقعاً من حين العقد وكانت الرؤية كاشفة عنه أو هو يثبت بالرؤية فلا يكون قبله أصلًا فعلى الأوّل يسقط باسقاطه لثبوته

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 28 ، باب ثبوت خيار الرويه فيما ، الحديث 23065 . ( 2 ) . الكافي 5 : 223 ، باب آخر منه ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 17 : 356 ، باب انه لا يجوز بيع ما يضرب ، الحديث 22743 . ( 3 ) . الخلاف 3 : 6 ومستند الشيعة 14 : 406 .